بواسطة: urrnina بتاريخ : الخميس 09-07-2009 08:29 مساء
هكذا وللمرة الأولى ، وجدت نفسي بحاجة إلى النحيب والبكاء ، بل إلى الصراخ والعويل ، حد أن يزلزل صوتي أعالي الجبال ،
وأنا أقرأ أبياتا شعرية للشاعرة العمانية هاجر البريكي وهي ترثي أميرا للحب والشعر والجمال هو الشاعرالعراقي الشهيد خالد السعدي الذي سقط مضرجا بدمائه في العراق إثر انفجار غادر أودى بحياته مؤخرا .
وقبل أن أتحدث عن النص الشعري ، لابد لي أن أقول :
لقد صادفت شاعرنا الشهيد وهو يمر بي في مدينة جرمانا هنا في دمشق ، مثل نسمة ربيع مخضلّة بعطر الياسمين ... بلى لقد مر بي هذا الشاعروهوواثق الخطوة يمشي ملكا ، واستوقفني كما تستوقف الموسيقى هدهدا تحمله أجنحة الأسى باتجاه اللاّجدوى، قال لي :
ـ أين أنت ياأستاذي ... أهكذا تغيب الشمس عن الحدائق ... أين سطوعك الذي عهدناه ... والله لو أن ضوءك غاب طويلا عنا ، ستذوي أغصاننا ، وتذبل ورودنا ، لتصبح قصائدنا بلا رحيق ، وكلماتنا بلا معنى .
بهذه الكلمات كانت شفاه خالد ترش رحيقها على ثيابي فتتلقفها روحي نغما شجيا ، وبلاغة نادرة تؤكد شاعرية الرجل ، ولهذا فقد وجدت نفسي أمام كائن هو أكثر براءة من عصفور، ولهذا أيضا
سحبته لي وعانقته ثم بكيت ... بعد قليل من لقائنا ، أخرج خالد من محفظته مجموعة شعرية جديدة كانت قد صدرت له مؤخرا عن مركز الناقد الثقافي في دمشق تحمل عنوان :
( يقتفيني قمر )
تصفحتها وقوفا على عجل لأقرأ الإهداء الذي كان قد كتبه قبل مقابلته لي ... ثم اكتفيت بقراءة عناوين القصائد ، ثم الإهداء الذي قدمه الشهيد لأمه والذي يقول فيه :
إلى أمي التي تركتها تخيط أحزان الوطن أدعية ... أملا بفرحة الخلاص ... قمرا يقتفيني ويؤرق أمسياتي شعرا .
إلى نخلة في الدار كانت تظللني تلألأ في روحي وفي عذقها التمر
ثم غادرني على مهل وغاب في الزحام ، ولم أسمع شيئا من أخباره ، إلى أن جاء اليوم الذي فجعت فيه حين قرأت الأبيات الشعرية التي كتبتها الشاعرة العمانية هاجر البريكي ، فأدمت قلبي.
ولأنني كنت أنوي الكتابة عن المجموعة الشعرية المذهلة التي تؤكد براعة الشاعرخالد السعدي ومهارته في رسم الصورة الشعرية المفعمة بالإزاحة اللغوية والزاخرة بالدلالات ، وبموضوعاته المتنوعة ، والتي كان الوطن قاسمها المشترك، وعمودها الفقري ، فقد أرجأت تناول هذه المجموعة إلى وقت آخر لأكتفي بتناول أبيات الرثاء التي كتبتها الشاعرة العمانية المبدعة هاجر البريكي عن الشاعرالشهيد لما تضمنته من رؤى عمانية مثقلة بالحزن والمرارة تنبثق من قلب عربي صادق ، فقد كانت الدموع كانت تسيل من حنايا كلماتها ، ذلك أنها ترى الشهيد الذي رحل في غفلة منها ومن الجميع بعد أن كان طائرا ومحلقا في المنافي ، تراه يسكن فردوسا يزخربالنجوم وجنة تترامى أطرافها ، وكوكبا تتجمع حوله كل ملائكة الله .
على غفلة من منـــــافي الفراق
يموت وحيدا شهيـــــــد العراق
ويرحل باسم القصيـــــدة شعرا
ستبكيك روحي وطيف اشتياقي
أخالد عش خالدا في الـــــقلوب
وعش أبد الدهر بين الـــــرفاق
قصيدتك الحلم تبكيك حلمــــــــا
وترثيك ياحزنـــــــها في احتراق
يشيعك الناس قلبا كبيـــــــــــــرا
يضم جراحهم ُ في عنـــــــــــــاق
تمزق بين الدروب حزينـــــــا
بموتك وانهار حلم التــــــــلاقي
وداعـــــــــا ً كأن الوداع كلام
كطير جوانحه في الوثــــــــــاق
لك الجنة المشتهاة وقلبــــــي
فنم مطمئنــــــــــــــا شهيد العراق
************************************
هكذا رسمت شاعرتنا الرقيقة المبدعة هاجر البريكي صورة الشهيد خالد السعدي الذي رحل عنا حاملا معه سر الأسرا ر وهو يطوف في ملكوت الجنة بعد أن كان بيننا يتسلق قمم الإبداع ويلقي علينا شيئا من بهائه اللاّزوردي ... هاهي تفضي لنا كيف كان الشهيد حلما وقصيدة بيضاء تهفو إليها النفوس وهي تسافر بين ثراء ألوانها الذي ينبثق من غسق الليل لتلقي عليه سلامها بين ظلال عوالمه الخفية .
إن هذا النص الذي كتبته الشاعرة العمانية هاجر البريكي يتوفر على مساحة كبيرة من الوفاء والنبل لأنه ينطلق من جرح مشترك ، وعناء عربي صادق ينبثق من هم وعذاب واحد.
لقد رحل شاعرنا الشاب المبدع خالد السعدي ، حاملا في فضاء عينيه شمسا لاتغيب ، وفوق راحتيه غيوما من البهاء الوضّاء ... فبحرا من الدموع نذرفها لرحيلك المبكروالمبجل ياخالد .
وسلاما لدموعك التي أسرجتها شموعا تحاكي جرحنا الذي لن يندمل ياهاجرالبريكي
شكرا وتقدير من خالد السعدي وأهله
[تاريخ المشاركة : السبت 11-07-2009 07:19 مساء ]
بسم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكر وتقدير من خالد السعدي وأهله
أقدمه لك اخي الغالي الحبيب الصديق الوفي / عادل الشرقي
دمت للمودة عنوان وللخوة دليل ورمز وفاء
لكم كانت كلماتك مؤثرة فأصبت وصدقت إذ قلت/
م غادرني على مهل وغاب في الزحام ، ولم أسمع شيئا من أخباره ، إلى أن جاء اليوم الذي فجعت فيه حين قرأت الأبيات الشعرية التي كتبتها الشاعرة العمانية هاجر البريكي ، فأدمت قلبي.
اي والله لقد كان رحليه مسرعا" فجائيا" مفجوعا" ملىء بالحسرة والألم
لكن هذا أمر الله تبارك وتعالى والحمد لله والشكر له رب العالمين
وجزى الله اختنا هاجر البريكي خيرا وجزيت عنا خير الجزاء
ما مت في دواخل كل أهل الحق والوفاء يا خالد
[تاريخ المشاركة : الأحد 19-07-2009 06:51 صباحا ]
إلى روح الي نزف القصائد حتى الذبول ونزفته حد الشهادة..إلى روح البطل الشهيد خالد السعدي.
بعض من ابيات القصيدة الكاملة.
شعر: هدى السعدي/ الإمارات
يا هاتفا ليس الظلالة كالهدى
” يا نازفا حد الذبول قصائدا”
قل للذبول البرد للثلج الذي
أشعلته لمّا رآك مجاهدا
ما مات من منح القصيدة روحها
كلا ولا من مات حرا صامدا
وسلِ القصائد نازفا أوتارها
أوقفتِ في صف العدو رواصدا؟
من ذا الذي أهدى رحاك ضلوعه؟
فطحنتها جمرا وبرقا راعدا
اضرمت ثلجكِ من حريق مدائني
حتى اشتعلتُ مراجلا ومواقدا
إني أعيذ الحرف أن ينسى دمي
وأعيذ قافية الشموخ مكائدا
لو ضيّع الأصحاب فهو منافحٌ
أو أُخرس الأحباب قام مجالدا
إيهٍ عراق الحربِ/ كم من غادةٍ
أبليتها قهرا وكنت الأسعدا
بالأمس أهداك الرجال دمائهم
واليوم يأمرك المدى أن تشهدا
فأنشر جنود الحق/ خلّد ذكرهم
وأفتح كتاب المجد وألهج بالحدى
شكر وثناء
[تاريخ المشاركة : الخميس 23-07-2009 03:05 صباحا ]
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم خالد السعدي وأهله وكل من أحبه في الله
اشكر اختنا الغالية الأصيلة / هدى السعدي على طيب الكلمة وصدق المشاعر
فخســارة أخي البطل / خالد السعدي لها ولنا ولكل الناس الطيبين في كل مكان وزمان
اجل والله قد خسرنا خالد وربح إن شاء الله خالد الجنة ....فنحن بين ذكراه وكلماته وصداه
في قصائده يعود لنا ليذكرنا ويصدح في دواخلنا أنه ها هنا لم يمت...وإن شاء الله
ان خالد السعدي يا هدى لم يمت بكونه في الشهداء السعداء
قال تعالى/ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموات بل احياء ٌ عند ربهم يرزقون
والحمد لله رب العالمين على كل حال وإنا لله وإنا أليه راجعون
وشكرا لك من قال كلمة حق وثناء وأنصف اخي خالدا السعدي
اخوكم
كلمة محبة
[تاريخ المشاركة : السبت 25-07-2009 09:23 صباحا ]
إلى كل فرد من عائلة خالد السعدي ، إلى أهله أولا فردا فردا ، إلى دموعهم التي أتحسس لسعة جمرها هنا بين أظلاعي ، وتحت أهدابي ، إلى هاجر البريكي التي سمحت لقواربنا أن تطفو فوق نهر حزنها لنؤدي صلاة المحبة والعرفان لشهيد العراق الجميل خالد السعدي ، إلى الشاعرة هدى وهي تذرف الموع صورا شعرية مؤثرة تبكي الحجر قبل القلوب ، إليكم جميعا أقول ، صلوا جميعا للحبيب خالد ... صلوا له وابتهلوا إلى الله أن يجعله طائرا يسبح في فضاءات الجنة ، وإنا لله وإنا إليه راجعةت
عادل الشرقي
خالد السعدي شهيدا حاضر في ضمائر محبيه
[تاريخ المشاركة : الخميس 14-01-2010 05:36 صباحا ]
رحمك الله ياخالد السعدي وأسكنك فردوس جنانه
كما وأشكر الأستاذ عادل الشرقي على المقال الرائع وخصوصاً في تعقيبه على قصيدة
الصديقه هاجر البريكي , كما وأتمنى من الشاعر عادل أن يكتب قصيدة مشابها لقصيدة صديقتنا عله يسير في دروب الأبداع